تعمل الماسونية لاعداد الفرد لأن يكون انسان صالح لخدمة الوسط الذي يعيش فيه والانسانية بمجموعها، وتبدأ بتحرير عقل الفرد والاوهام والخرافات التي تلصق به من جراء فعل تربية ناقصة او وسط اجتماعي متأخر.

وتواصل سعيها في تنظيم جهوده ليصبح جندياً يفهم ميزة الطاعة الاختيارية والاساليب التعاونية الانسانية، ثم قائداً منظماً للصفوف ومديراً لحركات الجماعات يوجهها في الطريق الموصل الى عمل الخير ومساعدة الانسان.

ومن كل ما تقدم، يتضح ان الاغراض الاولى للماسونية، هي تربية النفس وتهذيب الفكر ومحبة الناس بعضهم لبعض والابتعاد عن الشر والنهي عن المنكر.

كما انها ترفض غير المعقول، وتشمل في الوقت نفسه ملكات النفس في جميع مظاهرها المختلفة وتشمل ملكة التفكير، التفكير العلمي، بوسائله الحديثة، لا التفكير العقيم المؤسس على امور واصول وهمية يعتبرها الانسان حقيقة بديهية غير قابلة لان تحك بمحك النقد، فأقل ضرر ينتج للإنسان من هذا النوع المتأخر من التفكير اضطره الى التدرج من هذه الاصول العقيمة الى قضايا فرعية تؤثر اثراً سيئاً في ملكة التفكير وفي الحياة العملية، وقد يعجز العقل عن التخلص من شبح تلك المبادئ الاولية التي دخلت في ذهنه دون تفكير ولا تمحيص.

وتشمل ايضاً ملكة الارادة، فالماسونية تسعى في تربيتها كميزة من ميزات الشخصية الانسانية المحررة، والماسونية تقدر اصحاب الارادة القوية كما انها تدرك خطر السلبيين الذين يأتي منهم الضرر البليغ متى تسلطت على ارادتهم اوهام فاسدة تقودهم مع تيار الشر، فان الارادة تحتاج الى تربية لا تقل صعوبة عن تربية الفكر.

كذلك تسعى الماسونية في تربية ملكة العاطفة، فإن العقل وحده عاجز عن ان يدفع الانسان الى العمل، فيجب ان يكون العقل مقروناً بالعاطفة التي هي المحرك الاول للارادة، فاذا كانت العاطفة شريفة، تدفع بالانسان الى العمل الطيب، اما اذا تسلطت على الانسان العاطفة المنحطة السافلة، قذفت به نحو اسفل درجات الجهل والانحطاط.

Copyright   ©  2014    All Rights Reserved.  Powered by Syrian Masons, Jamal Nazir Saman,  masonofsyria.com
Home
Email: masonofsyria@att.net