قد يظن البعض ان الماسونية جمعية سرية تعمل في الخفاء وبمعزل عن الناس وقد نشر احد كبار رجالات الماسون يقول : ان اعتبار الماسونية جمعية سرية نوع من الاضاليل التي تنشرها الاحزاب الرجعية في محاربتها لجماعة تقوم بأعمل التجديد والتقدم والنهوض.

فالماسونية ليست بجمعية سرية كما يتوهمون ويوهمون، ويستحيل ان تكون كذلك ورجالها العاملون معروفون، وأبنتيها مشيدّة في اكبر الاحياء يؤمها الناس من جميع الطبقات، وأنظمتها وكتبها مطبوعة تجدها في سائر دور الكتب ويسهل عليك اقتناؤها او على الاقل الاطلاع عليها، وقرارات محافلها تعلن فتنتج اثرها وفي كل يوم تظهر لها مناقب جليلة في خدمة الانسانية بسعيها المتواصل في هدم الفوارق بين الناس وتحريرهم من كل استعباد.

وانني لا انكر ان الماسونية نشأت سرية وان اعضائها الاولين كانوا مضطرين الى الاجتماع في الخفاء. فقد كانت الاجتماعات محرومة من الحرية وخطرة على الهيئات المستبدة التي تحكمت في الشعوب قبيل القرن التاسع عشر، غير ان الماسونية جاهدت جهاداً عظيماً لتحرير الشعوب، فلما نالت حرية الاجتماع وجميع انواع الحريات الدستورية العامة، اصبح من العبث ان يتحمل الماسونيون ضغط الحياة الخفية، ومنذ القرن التاسع عشر بدات المحافل الماسونية بالظهور الى العلن.

وبالطبع يوجد في الماسونية اسرار قد تخفى على الماسونيين انفسهم، ويرجع السبب في ذلك الى ان الماسونية مؤسسة على التعاليم الرمزية، ولا ينكشف المعنى الاخير لهذه الرموز لمن يدخل في الماسونية الا تدريجيباً حسب نضوج العقل وتقدم الفكر.

فالماسونية اذاً، ليست كما يتوهم البعض جمعية خيرية، ان البنائين الاحرار يقومون في الواقع باعمال خيرية واسعة النطاق مختلفة الاغراض عديدة الوسائل.

كما وان الماسونية ليست بجمعية تعاونية، وانما على الماسونية واجب التعاضد والتآزر كما وان عليهم فرضاً مقدساً ان يسندوا اخاهم ويواسوه عند كربته ولا يتركوه وحيداً أعزل امام الدهر، ولكن هذا التعاون ليس من الاغراض الجوهرية للماسونية، وانما هو طريق طبيعي للتضامن بين افراد العشيرة اساسها الحب الانساني ودفع الشرور والجهل وعدوان الظلم والاستبعاد.

Copyright   ©  2014    All Rights Reserved.  Powered by Syrian Masons, Jamal Nazir Saman,  masonofsyria.com
Home
Email: masonofsyria@att.net